السلمي
198
تفسير السلمي
قال الله تعالى : * ( بل إياه تدعوه ) * . قال بعضهم : بل إليه المرجع لمن عقل عنه خطابه . قوله تعالى : * ( فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون ) * [ الآية : 42 ] . قال ابن عطاء : أخذنا عليهم الطرق كلها ليرجعوا إلينا . قوله تعالى : * ( قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم ) * [ الآية : 46 ] . قال الجريري : أي إن أخذ الله سمعكم عن فهم خطاباتهم وأبصاركم عن الاعتبار بصنائع قدرته ، وختم على قلوبكم تسلبكم معرفته ، هل يقدر أحد فتح باب من هذه الأبواب سواه ؟ كلا بل هو المبتدئ بالنعم تفضلاً ومنتهى في الانتهاء كرماً . قوله تعالى : * ( فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ) * [ الآية : 48 ] . قال بعضهم : من أخلص باطنه وأصلح ظاهره فلا خوف عليهم خوف القنوط ولا هم يحزنون حزن القطيعة . قوله تعالى : * ( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) * [ الآية : 50 ] . قال بعضهم : الأعمى من عمى عن طريق رشده والقائم مع عبادته ، والبصير الناظر إلى منن الحق عليه وحسن توليه له أفلا تتفكرون في اختلاف السبيلين وبيان المذهبين . قوله تعالى : * ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ) * [ الآية : 51 ] . وقال أبو سعيد الخراز في قوله : * ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ) * قال : أن يجعلوا إلي وسيلة غيري ، أو شفيعاً إلي سواي . سمعت الأستاذ أبا سهل محمد بن سليمان يقول : لسنا مخاطبين بحقائق القرآن إنما المخاطب بحقيقته هم الذين وصفهم الله فقال : * ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ) * وقال * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ) * [ ق : 37 ] .